غرفة المستوردين تهاجم قرار حظر السلع: “كارثي ويفتح باب الفساد” وتلوّح باللجوء للقضاء
متابعات؛ بكرى خليفة
رفضت الغرفة القومية للمستوردين قرار حظر استيراد عدد من السلع، ووصفت الخطوة بأنها “كارثية وغير مدروسة”، محذرة من تداعياتها على الأوضاع المعيشية للمواطنين والاقتصاد الوطني.
وقال رئيس الغرفة الصادق جلال الدين، في تصريحات صحفية، إن القرار سيؤدي إلى إدخال المواطنين في ظروف معيشية أكثر صعوبة، في ظل تدهور اقتصادي متسارع بسبب الحرب، معتبراً أنه يمثل تكراراً لسياسات سابقة فشلت في معالجة أزمة سعر الصرف.
وانتقد جلال الدين ما أسماه “ابتكار بدعة نظام الحصص” ضمن القرار، مؤكداً أنه يفتح الباب واسعاً أمام الفساد ويشجع الاحتكار وخلق ندرة في السلع، إلى جانب تنشيط التهريب والسوق الموازي.
وكشف أن رئيس الوزراء كان قد شكّل في أبريل الجاري فريق عمل اقتصادي لدراسة حلول عاجلة لترشيد الاستيراد وتعزيز الصادرات، إلا أن قرار الحظر صدر – بحسب قوله – قبل استكمال أعمال الفريق، ودون إشراكه أو الأخذ بتوصياته.
وأشار إلى أن السلع المشمولة بالحظر لا تمثل وزناً كبيراً في الميزان التجاري، بل تسهم في تحقيق إيرادات تفوق قيمتها، محذراً من أن منعها قد يؤدي إلى تراجع الإيرادات العامة وزيادة الضغوط على العملة الوطنية.
كما شكك في وجود عجز حقيقي في الميزان التجاري، لافتاً إلى أن عائدات الذهب – وفق تقديره – تحقق فائضاً يتعارض مع الأرقام الرسمية.
وطالبت الغرفة الحكومة بالتراجع الفوري عن القرار، إلى جانب إعادة النظر في السياسات التجارية، بما في ذلك فصل وزارة التجارة عن الصناعة، محذرة من أن استمرار القرار قد يدفعها للجوء إلى القضاء لإبطاله “حمايةً للاقتصاد والمواطن”، وفق تعبيرها.




