السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
خلال زيارتي الأخيرة إلى السفارة السودانية بالعاصمة البلجيكية بروكسل لإكمال بعض الإجراءات الخاصة بالأوراق الرسمية، وجدت تجربة تستحق الإشادة والتقدير.
منذ اللحظة الأولى لوصولي إلى مقر السفارة، لفت انتباهي موقعها الاستراتيجي وسط شارع يضم عدداً من السفارات الأجنبية، تتوسطها السفارة السودانية بكل فخر، الأمر الذي منحني شعوراً بالاعتزاز بأن السودان ليس أقل شأناً من بقية الدول، وأن حضوره الدبلوماسي ما يزال قائماً ومشرفاً.
وعند دخولي إلى مبنى السفارة، وجدت حضوراً مقدراً من أبناء الجالية السودانية قدموا من مناطق مختلفة داخل بلجيكا وخارجها، وهو ما يعكس حجم التواصل بين السفارة والجالية وحرصها على متابعة احتياجاتهم وتقديم الخدمات لهم.
كما لفت انتباهي الأداء المميز لفريق الجوازات، الذين يؤدون عملهم بجدية وكفاءة عالية، وسط روح من الحماس والاجتهاد، الأمر الذي ساهم في تسهيل الإجراءات وإنجازها بصورة طيبة.
وفي الطابق العلوي، حيث كانت لدي بعض المعاملات القنصلية، وجدت ذات الاحترام وحسن الاستقبال، إلى جانب أداء مهني اتسم بالمصداقية والترحيب.
ومن المشاهد التي استوقفتني كذلك، حرص سعادة السفير عبدالباقي على التجول داخل مكاتب السفارة، متابعاً سير العمل ومتفقداً الأقسام المختلفة، وهو يتحلى بابتسامة تعكس روح الدبلوماسية، ممزوجة بقدر من الصرامة المطلوبة لطبيعة العمل الدبلوماسي. وتلك صفات تمنح أفراد الجالية شعوراً بالطمأنينة والثقة أثناء طرح قضاياهم واحتياجاتهم.
وقبل أيام من زيارتي للسفارة، جمعني لقاء بالسيدة هويدا، حرم سعادة السفير، وهي سيدة تحمل في شخصيتها قيم وأخلاق وعادات الشعب السوداني الأصيل. وخلال حديثنا علمت بفوزها برئاسة جمعية زوجات الدبلوماسيين ببلجيكا والاتحاد الأوروبي، وهو إنجاز يعكس حضور المرأة السودانية وقدرتها على تمثيل وطنها خير تمثيل في المحافل الدولية.
ومن هنا، أتقدم بخالص الشكر والتقدير، أصالة عن نفسي ونيابة عن أبناء الجالية السودانية ببلجيكا، إلى جميع طاقم السفارة السودانية ببروكسل، وعلى رأسهم سعادة السفير عبدالباقي وحرمه المصون السيدة هويدا، تقديراً لجهودهم الكبيرة وعملهم المتواصل في خدمة السودانيين بالخارج.
كما أوجه رسالة إلى زملائي وزميلاتي من أبناء الوطن: إذا كان هذا هو مستوى أداء بعثاتنا الدبلوماسية بالخارج، فثقتنا كبيرة بأن السودان قادر على العبور بإذن الله، وأن علمه سيظل مرفوعاً عالياً، لأن حب الوطن يسري في دمائنا، ولن نتنازل عن شبر من أرضه.
لكم جميعاً التحايا والتقدير.




