بقلم / رندة المعتصم اوشي
تمثل مناهل محمد فرح نموذجا للشابة السودانية التي نجحت في الجمع بين الفن والإعلام الرقمي، مستفيدة من شغفها ومعرفتها لتصنع حضورا مميزا في أكثر من مجال.
تخرجت مناهل من جامعة النيلين قسم الآثار، وهو تخصص يعكس اهتمامها بالمعرفة والتاريخ، إلا أن شغفها بالفنون قادها إلى عالم التمثيل، حيث استطاعت أن تثبت حضورها من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال الدرامية والمسرحية.
وشاركت مناهل في أعمال درامية متنوعة من بينها “حكايات المدينة” و”دروب العودة” و”وعد 180 درجة”، وهي أعمال أسهمت في إبراز موهبتها وقدرتها على تقديم شخصيات مختلفة أمام الجمهور. كما كان لها حضور مميز على خشبة المسرح من خلال مشاركتها في مسرحيات “دبدوب العفريت” و”عيان وميت” و”المفتش حمو”، لتؤكد من خلالها قدرتها على التنقل بين الدراما والمسرح بثقة واقتدار.
ولم يتوقف حضورها عند عالم التمثيل، فقد وجدت في الإعلام الرقمي مساحة جديدة للتعبير عن شغفها الكبير بكرة القدم. فمنذ سنوات وهي من عشاق المستديرة، تتابع المباريات وتهتم بالتفاصيل والإحصائيات والأرقام التي تشكل جزءا مهما من متعة اللعبة.
ومع تطور منصات التواصل الاجتماعي، قررت تحويل هذا الشغف إلى محتوى رياضي هادف يصل إلى جمهور أوسع. فبدأت رحلتها في صناعة المحتوى عبر منصات السوشيال ميديا، وعلى رأسها تيك توك، مقدمة محتوى يجمع بين الأخبار الرياضية والتحليلات والإحصائيات بأسلوب مبسط وقريب من المتابعين.
ورغم بساطة الإمكانيات في البداية، فإن الإصرار على تقديم محتوى سريع ودقيق وموثوق ساعدها على بناء قاعدة من المتابعين المهتمين بالشأن الرياضي. كما حرصت على متابعة البطولات العالمية والقارية، وتقديم معلومات تسهم في إثراء معرفة الجمهور وفهمه للأحداث الرياضية بصورة أعمق.
ومع تصاعد الاهتمام بالبطولات الكبرى وكأس العالم، ركزت مناهل على تقديم محتوى يربط بين التاريخ الكروي والإحصائيات الحديثة والأحداث الجارية، وهو ما منح محتواها قيمة إضافية وجعله مختلفا عن مجرد نقل الأخبار والنتائج.
وتؤمن مناهل بأن المحتوى الرياضي رسالة تتجاوز حدود الخبر العاجل، فهو وسيلة لنشر المعرفة وإبراز القصص والحقائق والأرقام التي تصنع جمال كرة القدم وتزيد من وعي الجمهور الرياضي.
بين خشبة المسرح ومنصات التواصل الاجتماعي، تواصل مناهل محمد فرح رحلتها بثقة وطموح، مقدمة نموذجا لشابة سودانية استطاعت أن توظف موهبتها الفنية وشغفها الرياضي في صناعة حضور متنوع ومؤثر، واضعة بصمتها الخاصة في عالم الفن والإعلام الرقمي.




