*سلسلة الاتحاديين أنظف وأطهر من حكموا وأوفى من تحالفوا واثبت وأصدق من عارضوا _ ( 1 )” نحن لا نملك غير المبادئي إن تنازلنا عنها فقدنا كل شئ ” الشقيق الراحل / محي الدين ابراهيم الضو*

سلسلة الاتحاديين أنظف وأطهر من حكموا وأوفى من تحالفوا واثبت وأصدق من عارضوا _ ( 1 )

” نحن لا نملك غير المبادئي إن تنازلنا عنها فقدنا كل شئ ”
الشقيق الراحل / محي الدين ابراهيم الضو

أولَئِكَ آبائي فَجِئني بِمِثلِهِم

إِذا جَمَعَتنا يا جَريرُ المَجامِعُ

نَمَوني فَأَشرَفتُ العَلايَةَ فَوقَكُم

بُحورٍ وَمِنّا حامِلونَ وَدافِعُ

الشقيق الزعيم الراحل / نصر الدين السيد أحمد مرجان

( نصرالدين السيد والى أن توفاه الله كان لا يملك منزلا له ولاسرته رغم ان كل مدينة بحري قامت على أياديه ورغم انه كان الضابط الاداري لمدينة الخرطوم بحري وكان عضوا في مجلس الشعب لعدة دورات وكان وزيراً للحكم الاتحادي وكان يسكن بالايجار والى أن توفى كان في سكنه المؤجر بالدناقلة شمال شرق البيت السوري الآن حتى لم يخصص له منزلا حكومياً.)

من مواليد الخرطوم بحري في العام 1920م وأكمل دراسته الثانوية بكلية غردون التذكارية والتحق بكلية الإدارة والبوليس وأمضى بها عاماً ثم أكمل دراسته بالآداب بالمدارس العليا وعُيِّن بعد تخرجه نائب مأمور وابتدر حياته العملية بالعمل ضابط بوليس بمركز الحصاحيصا ثم تحول إلى الإدارة وعمل بعد سنوات ضابطاً تنفيذياً لمجلس الخرطوم بحري.

من كبار قيادات الحزب الوطني الإتحادي ومن المقربين جداً للزعيم إسماعيل الأزهري وكان عضواً بارزاً بمجلس الشعب لعدة دورات 1953م ، 1956م ، 1968م وبعد ثورة أكتوبر عُيِّن وزيراً للمواصلات ثم أضحى وزيراً للثروة الحيوانية وهو صاحب أبرز وأخلد شعار سياسي عرفته الساحة السياسية السودانية وهو : (بحري لمين لنصر الدين).

يقع منزل أسرة نصر الدين السيد مرجان عند نهاية شارع الشلالية من الناحية الغربية وشرق مقابر الشيخ حمد ببحري، كان والده السيد مرجان ووالدته السيدة مكنة واخوانه ربيع وخضر وعبدالله المشهور (بملا) وكان يلعب بنادي الكوكب ومحمد المشهور بالكر وكان يعمل ببلدية بحري وعز الدين وثلاث شقيقات أُخريات.

كرس جل وقته للعمل العام ولم يهتم بأحواله الخاصة وكان يقول نعم أنا وزير ومدير وضابط ولكن في الحقوق مثل بقية المواطنين, وشهد عهده إنجازات ضخمة حيث قام بثورة التعليم في بحري وشيد كل المدارس الخاصة بالتعليم الاولي في بحري وفصل مدارس للبنات وأخرى للأولاد وفتح فرص التعليم المعروفة لكل أبناء وبنات بحري حيث كان في بحري في ذاك الوقت حوالى ثلاث مدارس اولية هي مدرسة العزبة الاولية بنين وتأسست عام 1926م وتقع في حي العزبة ولازالت قائمة حتى الان ومدرسة شيخ امين كان اسمها النصفية وهي جوار سينما (الوطنية) معهد النور حاليا ومدرسة حلة حمد وهي في شارع السيد علي شمال بلدية بحري دار نقابة المعلمين الان ومدرسة الامريكان للبنات (الانجيلية للبنات الان) ومدرسة ثانوية واحدة هي الاميرية وبعد إنشائه لهذه المدارس قام بتشييد الخور الكبير الذي يبدأ من خط السكة حديد شرقا (شارع الانقاذ حاليا) مخترقا حي الختمية وسط وشمالاً الى الديوم والدناقلة شمال غربا الى ما بين حلة خوجلي والصبابي ليصب في نهر النيل.

بعدها قام بنقل سوق بحري القديم الذي كان في منطقة العمارات الحالية غرب السينما الوطنية وشرق الجامع الكبير، حُول السوق الى سوق بحري الجديد مابين شارع الطيار الكدرو وشارع البوسطة وتم امتداداً له ما بين شارع البوسطة وشارع الزاوية لاحقا.

كانت منطقة سوق بحري الجديد والمستشفى هي احياء الديوم القديمة ديم تلودي وديم سلك وديم ابقرشين وديم دنقر شوف حيث قشلاق البوليس الان ورحلت الديوم شمالا في موقعها الحالي وإمتزجت كل هذه الديوم في اسم واحد جمع اسم الديوم.

قام بتشييد المنطقة الصناعية في بحري شرق السكة حديد وقام بتأهيل ملجأ العجزة والمسنين وخصص لهم مديراً ومسكناً لهم في الملجأ وخصص ميزانية تصرف على المسنين والعجزة الموجودين في الملجأ والذي آل حاليا الى رجل البر والاحسان المرحوم الضو حجوج وسمي باسمه في عهد حكومة نميري.

كان المرحوم نصر الدين السيد يطوف على كل احياء بحري ويتفقد المواطنين وتجدر الاشارة الى انه كان قد خصص اعانات لأسر فقيرة تصرف لهم من البلدية.

كان شريفاً نظيفاً عفيفاً ولقد رحل هذا الرجل العظيم وهو لا يملك بيتا في مدينة بحري حيث كان نصيبه من بحري التي أحبها هذا القبر الذي ضم رفاته الطاهرة النظيفة, رحل ولم يترك إلا هذا الاسم العظيم والسجل النظيف.

رحل عن هذه الدنيا الفانية في 1983/9/30م في مدينة القاهرة حيث كان يتلقى العلاج هناك, اللهم أنزل عليه شآبيب رحمتك وعزائم مغفرتك وأسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء.

تزوج من السيدة مبروكة محمد حبيب وله من الأبناء فائز، سعد، عاصم وغيرهم.

المصادر :
موسوعة القبائل والانساب للبروفيسور عون الشريف قاسم
مقتطفات من مقال صحفي للاستاذ محمد محمد جابر بصحيفة الوطن السودانية في العام 2006م
مقتطفات من مقال صحفي للاستاذ صديق بادي بصحيفة الانتباهة السودانية في العام 2006م
إضافات شخصية

بتصرف – عماد احمد

مقالات ذات صلة