:: تعقيباً على خطاب رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش بمجمع الشيخ الهدية بكلاكلة، خدم المشيخة بتحالف صمود يتهمون الحكومة بالكذب على السودانيين للعودة إلى المجهول ضمن شروع (العودة القسرية).. !!
:: قلنا من قبل أن المرء يخرج من دياره مُكرها، ولكن لايعود إليها مُكرها، لسبب بسيط وهو أن الديار دياره، ويبدو أن صمود فقد المنطق، ولم يعد يٌحسن إختيار الإتهامات المنطقية و(السواقة بالخلاء)، وكانوا عباقرتها..!!
:: هم من قالوا أن بيوت الخرطوم لن تعود بإتفاقية تشرف عليها قوات دولية، فعادت البيوت لأهلها بعزة.. وقالوا أن الخرطوم أصبحت موبوءة بالكيماوي ولا تصلح للحياة، فكذبتهم الحياة التي تستقبل أفواج العائدين بترحاب ..!!
:: و لم يحتملوا مشاهد العائدين وهم يلتفون حول جيشهم وقائده بالمساجد والطرقات والأسواق، فقالوا إنها (عودة قسرية)، فيالبؤس التفكير و التعبير حين يكون العقل مرهوناً لغير صاحبه واللسان مأموراً بنطق ما يُملى عليه ..!!
:: لقد أزعجتهم رسالة البرهان : (لن تطأ أرجلكم أرض السودان )، وهي صدقاً مزعجة لمن يلفظه الشعب ويلاحقه صفعاً وشتماً.. وقبل البرهان، قالها ياسر العطا : (لو نزلت معاش، وعملتو إنتخابات – يا سجم الرماد – وفزتو، أقسم بالله أرجع أعمل إنقلاب)..!!
:: العطا كان الأقرب إليهم، ومثل ملايين الشعب كان يُحسن فيهم الظن..ولكن عندما سقطوا في امتحان الوطنية و إرتموا في حضن مشيخة الشر، تبيّن له وللشعب و الجيش زيف ما كانوا يقولون من أشعار وشعارات ..!!
:: موقف البرهان والعطا من خيانة الأوطان ليس شخصياً، بل هو موقف الشعب والجيش، وهذا ما يُقلق خدم المشيخة.. ولن يطمئنوا، فمن سنن الحياة ما من أحدٍ خان بلاده و عاش مٌطمئناً، وما من أحد باع بلاده وعاش بالثمن منعماً، وما من أحدٍ ارتمى في حضن العمالة و عاد عزيزاً ..!!
:: وهذا ما يحدث الأن، فتأملوه ..ما الذي يمنع حمدوك عن الاقتراب حتى من الجماهير التي كانت تهتف (شكراً حمدوك).؟، ولماذا تحول الهتاف من الألسنة إلى الغرف الإلكترونية؟، ولماذا لم تعد الدعوة لندواتهم عامة ومفتوحة لمن يشاء؟، ولماذا تشبه دعوات ندواتهم دعوات أعراس الفرنجة، بحيث الدخول بكرت الدعوة وبعد إثبات الشخصية؟.. هل كل الشعب كيزان ..؟؟
:: وهم أكثر أهل الأرض أسفاراً وتجوالاً، ومع ذلك لم تحدثهم أنفسهم بزيارة معسكرات اللاجئين بتشاد وإثيوبيا، ناهيكم عن زيارة النازحين العائدين بالداخل ؟.. يحاضرونك عن المدنيين ولايقتربوا، وإذا اقترب في حين غفلة تعرضوا للشتم أو للصفع ..هل كل الضحايا فلول ..؟؟
:: ويحدثونك عن ضحايا الحرب، ولم يعزوا عُمد المساليت والفور و الزغاوة والجموعية وغيرها من القبائل التي تعرضت مجتمعاتها لجرائم الجنجويد، ولم يمنعهم البرهان عن ذلك، كما لم يمنعهم عن العودة مع العائدين، فما يحول بينهم و الشعب و البلد هو ما يفعلون بأمر الكفيل قسرياً و بالإكراه..!!




