*الممشى العريض خالد أبو شيبة الهلال بشخصية البطل*

افتقدت بالأمس أخي وصديقي وأحب الزملاء إلى نفسي افتقدت صاحب فجر المشارق صاحب القلب الأبيض والضمير الحي الذي رحل عنا أمس الأول وخلف حزنٱ لا يوصف.. كان عبد اللطيف الهادي -رحمة الله عليه- يتواصل معي قبل كل مباراة تنافسية للهلال باشفاق العاشق الولهان الذي يريد أن يطمئن على حال فريقه..كثيراً ما كنت اطالبه بالإبتعاد عن متابعة المباريات خوفٱ على صحته فيردني بالقول أن إكتمال العافية عنده في رؤية الهلال خصوصاً عندما يكون منتصرٱ فليتك أبا إيحاء كنت بيننا بالأمس حتى نبارك لك الإنتصار الكبير والمستحق الذي حققه رفاق الغربال على أشرس وأقوى فريق في القارة السمراء.
دخل الهلال المواجهة وهدفه واحد هو الفوز بنتيجة المباراة وضمان الثلاث نقاط التي تؤهله لصدارة المجموعة وتجعله يضع قدمآ في المرحلة الثانية من البطولة وهذا ما ظهر جليٱ منذ البداية برغم سيطرة الخصم على مجريات اللعب في العشر دقائق الأولى تلك السيطرة التي أثبتت تماسك الهلال وصلابته لاسيما في خط الدفاع الذي أدى عناصره بيقظة وإنسجام ولعل كبرى المكاسب التي خرج بها الأزرق بعد الفوز تمثلت في استعادة القائد محمد عبد الرحمن لمستواه المعروف فقد لعب الغربال واحدة من أفضل مبارياته على الإطلاق خلال الفترات الأخيرة دافع وهاجم وصنع الفرص وفعل كل شيء وفي ظني أن توهج الغربال واحد من أهم الأسباب التي قادت الأزرق لتحقيق الإنتصار الغالي على بطل أفريقا.
واظنها المرة الأولى منذ سنوات أن نرى الهلال بهذه الصورة الرائعة صورة الفريق البطل المنظم القادر على المباغتة وحصار الخصم وتهديده عند الاستلام والتحول السريع وتشكيل الساتر الدفاعي لحظة فقدان الكرة ففي كل لحظة من زمن المباراة يمنحك الهلال الإحساس بأنه قادر على التسجيل ولولا أنانية كوليبالي وتسرع جان كلود خصوصاً في شوط اللعب الثاني لتضاعفت النتيجة ونال صن داونز بإسمه الكبير أكبر هزيمة في تاريخه الحديث.
الهلال استحق الإنتصار واستحق الصدارة وبرهن بالدليل القاطع فعلاً لا قولاً أنه أفضل فريق في مجموعته وأنه يملك من المعينات ما يجعله مؤهلاً للذهاب بعيداً في النسخة الحالية من البطولة والمنافسة بقوة على لقبها فشكرٱ لكل من كان سبباً في أن يصل المارد الأزرق لهذه المرحلة وشكرٱ للمدرب القدير ريجيكامب الذي مد لسانه طويلاً لكل من حاول التقليل من قيمته بالاراء الانطباعية السالبة دون فهم أو معرفة وشكرٱ لفرسان الأزرق الذين كانوا قدر العشم ولم يبخلوا بالعطاء وشكرٱ لمجلس إدارة النادي الذي لم يقصر أبدأ في واجباته تجاه الهلال وجمهوره وعشمنا بأن يتواصل الأداء بذات القوة والنجاعة والمسؤولية حتى معانقة الأميرة السمراء.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole