*عطاف محمد مختار يكتب حتى لا يسود قانون الغاب.. الثغور للجنود والمدن للشرطة*

لن نخاطب الحكومة اليوم عن فشلها في توفير أبسط مقومات الحياة كالكهرباء والماء، ولن نطالبها بمكافحة الفساد؛ فقد باتت هذه الحقوق الأساسية في بلدنا ترفاً ورفاهية لا نطالها. لكن نطالبها ببسط الأمن وفرض هيبة الدول.

وهنا الصمت يصبح جريمة أمام استمرار مظاهر التسلح العشوائي داخل المدن، والأحياء، والأسواق. فقيام القوات المشتركة بحملات وتجريدات عسكرية خارج نطاق اختصاصها الدستوري، ودون أي دراية بالقانون، هو عين الهشاشة، ومنتهى اللامسؤولية، وغياب كامل لرشد الدولة.

لا يمر يومٌ واحد إلا وتنفجر أزمة تفوق سابقتها، بطلها هذه القوات وتجاوزات بعض منتسبيها المنفلتين، ضد المواطنين، بل حتى طالت تجاوزاتهم القوات النظامية.

وعلى الرغم من صدور توجيهات واضحة وصريحة من رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بضبط ومعاقبة كل من يحمل السلاح داخل المدن وبين المدنيين، إلا أن هذه القرارات ظلت حبراً على ورق.. ولا حياة لمن تنادي!

من المهم أن نطالب اليوم، بحصر الملف الأمني وحفظ النظام داخل المدن في يد قوات الشرطة فقط، فهي الجهة المؤهلة قانوناً ومهنياً للتعامل مع المدنيين.
مع التفعيل الفوري والصارم لقرارات رئيس مجلس السيادة بنزع السلاح غير القانوني ومحاسبة المتفلتين.

التراخي في حسم هذه الفوضى سيعجل بالانزلاق نحو (قانون الغاب)، حيث سيضطر الناس لحمل السلاح للدفاع عن أنفسهم، وأعراضهم، وأموالهم، في ظل مظاهر انفلات غريبة تشبه سلوك العصابات.

أي قوة نظامية أو حركات مسلحة تحمل السلاح، مكانها الطبيعي هو الثغور وجبهات القتال، وليس ترويع المواطنين في الشوارع والأسواق!

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole