*كولومبيا الدبة… بؤرة قديمة متجددة تهدد الأمن والنسيج الاجتماعي* *الدبة؛ شيماء عبدالله*

| تحولت منطقة “كولومبيا الدبة” إلى بؤرة للانفلات الأمني، وأصبحت سوقاً رائجة لتجارة المخدرات والسلاح، في ظل هشاشة أمنية واضحة وعجز ظاهر عن فرض القانون.

*”كولومبيا” ليست جديدة بل قديمة متجددة*
سبق وأشرنا للجنة الأمنية الولائية والمحلية بأن “كولومبيا” ليست ظاهرة مستجدة. بل هي بؤرة قديمة تتجدد كل مرة، وتعود بقوة أكبر في ظل غياب الحلول الجذرية.
واليوم لم تعد الإصابات والفوضى مقتصرة على داخل المدينة فقط، بل طالت بعض القرى المجاورة التي دخلتها نيران الاشتباكات وتجارة السلاح.

*ما حدث بالأمس*
شهدت المدينة أمس اشتباكات مسلحة عنيفة بين فصائل خارجة عن القانون من تجار المخدرات والسلاح. واستخدم المتفلتون خلال الاشتباكات أسلحة ثقيلة ومتوسطة، ما أثار الرعب وسط المواطنين.

*من أين جاءت الأسلحة الثقيلة؟*
السؤال الأهم: من أين تتحصل هذه المجموعات على الأسلحة الثقيلة والذخائر؟
*تهريب عبر الحدود*: استغلال حالة السيولة الأمنية وطول الحدود.
. *تسليح بطريقة غير مقننة او مراجعة ومتابعة*
*غنائم سابقة*: استيلاء هذه المجموعات على أسلحة خلال فترات الفوضى.
*تجار كبار*: شبكات منظمة لتجارة السلاح تعمل بحماية وتواطؤ.

*سوق نهاراً جهاراً*
تُباع المخدرات والسلاح في “كولومبيا الدبة” نهاراً جهاراً، وعلى مرمى وسمع السلطات الأمنية التي تعلم بأوكارها، ولا تتحرك إلا في “الزمن الضائع” وبعد وقوع الكارثة.

ومع تواجد أخطر تجار السلاح والمخدرات، تزايدت أعداد عربات “التندرا” غير المقننة، وانتشر السلاح في أيدي جهات لا تتبع للجهات الرسمية.

*خطر يهدد النسيج الاجتماعي*
مثل هذه التفلتات لا تتوقف عند الجناة. يمكن أن تزج ببعض القبائل في هذه الكارثة، وتتحول الاشتباكات الجنائية إلى صراعات قبلية.
هذه الفوضى تلعب دوراً مباشراً في زرع الفتن، وشلخ النسيج الاجتماعي، وضرب التعايش الذي عُرفت به المنطقة.

*إلى متى ستظل هذه الفوضى؟*
*إلى متى ستظل هذه الفوضى؟* سؤال يطرحه المواطن البسيط كل يوم وهو يرى السلاح والمخدرات تُباع أمام عينيه.

*المطلوب الآن: قرارات حاسمة*
لابد من تحرك فوري يشمل:
*مراقبة المسارات* التي تدخل بها الأسلحة والمخدرات وإغلاقها نهائياً.
. *جمع السلاح* ومراجعته وحصر المتفلتين.
*تكثيف الحملات الأمنية الشاملة* التي لا تستثني أحداً: أوكار التجار، الباعة المتجولين، ستات الشاي، المطاعم، والقهاوي في تلك المنطقة.
فالبيئة الحاضنة للجريمة هي نفسها التي توفر الغطاء للمتفلتين.

المواطنون يناشدون الجهات الأمنية والعسكرية والاستخباراتية بتحمل مسؤولياتها كاملة، وفرض هيبة الدولة، واجتثاث هذه البؤر قبل أن تستفحل ويصعب السيطرة عليها.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole