*اثنين في واحد* محمد الماحي الأنصاري*

بينما يُطلب من السودانيين الصبر والعودة وتحمل قسوة الحرب، يختار بعض كبار مسؤولي الدولة مثل الفريق ميرغني ادريس والفريق ياسر العطا إقامة أفراح أبنائهم في القاهرة بكل ما تحمله من مظاهر البذخ ليست المشكلة في الفرح، فهو حق مشروع، وإنما في غياب الإحساس بمعاناة شعب يعيش بين النزوح واللجوء وفقدان الأحبة،كان يمكن أن تتحول هذه المناسبات إلى رسالة تضامن: أفراح متواضعة داخل الخرطوم وسط الركام، أو مبادرات لدعم التكايا والأسر المتضررة، أو أي موقف يقول للناس: نحن معكم، لكن الرسالة التي تصل، بقصد أو بغير قصد، هي أن السلطة في وادٍ، والشعب في وادٍ آخر.
حاجة (تانية)
للقوى السياسية التي ظل مكتب البرهان يستخدمها لتخريب المبادرات الإقليمية والدولية، ومنع مشاركة حلفائها فيها، حتى وصل الأمر إلى تعميق الانقسامات داخل الكتلة الديمقراطية وغيرها، فانظروا إلى المشهد اليوم،البرهان نفسه، ومكتبه الذي كان يعمل على استخدامكم لإقصاء حلفائه من تلك المنابر، هو الذي يتعاطى الآن مع المبادرات الدولية والمقترح الامريكي، ويتفاوض معها، ويقبل بعض بنودها ويرفض بعضها وفق ما يراه مناسبًا، والكباشي يلتقي بالمبعوثين الدوليين ويجري معهم الحوار.
هذه هي الحقيقة التي ينبغي أن تُفهم: لم يكن الهدف يومًا رفض المبادرات الدولية في حد ذاته، وإنما احتكار التواصل مع المجتمع الدولي، وإظهار القوى السياسية بمظهر العاجز والمنقسم، حتى يبقى العسكر وحدهم الشريك الذي يراه الخارج ممكنًا للتعامل معه
اقول لقوى الجاكومي والكيزان وغيرهم ان البرهان بعد استخدامه لكم مثل “ورق تواليت” لقضاء الغرض يضع أولى خطواته في طريق الامركان بهدف البحث عن الشرعية التي تبدّا من الظهور في الشوارع لحصد الترند مروراً بالتعامل مع الخواجات ويمكن ان تنتهي باتفاق ثنائي مثل بروتوكول مشاكوس واتفاق السلام الشامل مع جون قرن
#لن_يتورع البرهان في فعل اي شي من اجل الشرعية وخير دليل لقاء عنتيبي مع اليهود

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole