*كفّوا عن جرح وريد السودان النازف*

إلى كل من يملك القدرة على الإسهام في وقف هذه الحرب، وإلى كل من له تأثير على أطرافها:
لقد دفع الشعب السوداني ثمناً باهظاً لهذه الحرب؛ أرواحٌ أُزهقت، وملايين شُرّدوا، وبنيةٌ تحتية دُمّرت، بينما تتحدث تقارير وتحقيقات دولية عن استمرار استغلال الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الذهب، عبر شبكات تهريب عابرة للحدود يُقال إنها تسهم في تمويل الصراع وإطالة أمده.
وتشير تقارير دولية إلى مزاعم بوجود صلات بين قوات الدعم السريع وشبكات دولية، من بينها مجموعة “فاغنر”، في أنشطة تتعلق بتعدين الذهب وتهريبه. وإذا ثبتت هذه المزاعم، فإنها تمثل انتهاكاً لسيادة السودان، واستغلالاً لموارده الوطنية على حساب أمن شعبه واستقراره.
إننا نوجّه نداءً إلى المجتمع الدولي، والدول ذات الصلة، وجميع الأطراف القادرة على التأثير، لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف تدفقات الموارد التي تُستخدم في تغذية الحرب، وتشديد الرقابة على تجارة الذهب غير المشروعة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال ثروات السودان بصورة تخالف القانون.
كما ندعو إلى حماية الموارد السودانية من النهب والاستغلال، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتمكين الشعب السوداني من الاستفادة من ثرواته في التنمية والبناء، لا في تمويل الصراعات.
لقد آن الأوان لأن ينتصر صوت الإنسانية على مصالح الحرب. فكل شحنة ذهب تُهرّب بعيداً عن القنوات المشروعة، إنما تعني مزيداً من المعاناة لشعب أنهكته الحرب، ومزيداً من التأخير في طريق السلام.
د. فراج وافي محمد الخنفري

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole