نعلم جميعاً متى تُقال هذه الجملة، وفي أي سياق تُستخدَم لتكون أبلغ تعبير عن حالة الأنانية أو فرض الأمر الواقع.
تُعيدنا هذه العبارة إلى ذكريات الحلة قديماً؛ حينما كنا نلعب كرة القدم، ويحدث أن يُستبعد صاحب الكرة من اللعبة لسبب أو لآخر، فيسارع فوراً بخطف كرته قاعداً عن اللعب ومُعلناً: “أنا ماشي البيت، الكوره حقتي!”. وحينها، إما أن يتم استقطابه وإرضاؤه لتستمر المباراة حتى نهايتها، أو أن ينفضّ الجمع وتتفركش اللعبة، وليذهب “كل قرد إلى جبله”.
اليوم، وفي ظل هذه الظروف المعقدة، لم نعد نعرف من هو “صاحب الكرة” الحقيقي:
هل هو بنك السودان؟
أم وزارة الاتصالات؟
ومن الرابح من مشروع “سوداباس” ومن الخاسر؟
أم أن المصير المحتوم هو العودة إلى التخبط وسلسلة الصفوف بعد انقضاء العام؟
كسرة:
أين حاكميه الدولة؟ وأين الرؤية الموحدة التي تدار بها هذه المرافق الحيوية؟ وأين ذهب مشروع التحول الرقمي الذي طالما نودي به؟ أم أن القصة مجرد “شو” وإعلام بلا رصيد واقعي يا سيادة وزير الاتصالات؟
لا يمكن لأي تقدم أن يتحقق دون رؤية واضحة، ولا وجود لمشروع مثل “سوداباس” دون حوكمه راشدة وتنسيق مؤسسي متكامل.
ونواصل…




