إن كان الخبر صحيحا فالاستقالة الجماعية لأساتذة كلية الطب بجامعة الخرطوم بنسبة موافقة بلغت 97% وتأجيل الامتحانات لأجل غير مسمى تنذر بخطر يهدد كافة الجامعات الحكوميه وتعلق مصائر طلابها في مهب الريح وتضييع سنوات من العمر خاصة ان من يلتحقون بالدراسة فيها يبذلون جهدا مضاعفا للحصول على نسب تمكنهم من المنافسه كانت ومازالت مصدر فخر الأسر ان يفوز ابنهم بمقعد فيها ويبذلون الغالي والنفيس و ما يزيد الأمر سوءا هو أن الحرب عطلت الدراسة وقبلها ثوره ديسمبر والاضرابات وغيرها ما يجعل استمرارية الدراسة ضرب من المستحيل ولكن تجاوز اساتذتها ذلك وشهدت فترة الحرب تخريج طلاب وإكمال دراسة في مراكز داخل وخارج السودان ولكن ان يصل الأمر لاستقالات جماعية فهذا ينذر ان وزارة التعليم العالي لم تراعي مجاهدات هؤلاء الأساتذة ولم تضع في الاعتبار ما سيئوول إليها حال الطلاب ومستقبلهم خاصة وان هذه الجامعة تستقبل صفوة الطلاب المتفوقين وتخرج منها كفاءات يشهد لها العالم بالنبوغ فهلا انصفتم أبناءكم الطلاب لان مصائرهم مر هونه بالحق في العيش الكريم لاساتذتهم وهو ليس منه من وزير يجب أن يكرموا خاصة وانهم إذا أرادوا ان يغادروا هذا الصرح ستجد خبراتهم الاف الصروح لتحتضنها فمن احب هذا الوطن على علاته ولم يكرمه أهلها فالأولى ان يتركها بحثا عن العيش الكريم مهاجرا الي بلاد أكثر رحمة وتقديرا للكفاءة ولكن ان يبقى ويطلب الاستقالة هو تمسك بالحق وان فيه رغبه في استمرارية العطاء فمن هنا نضع رساله في بريد وزير التعليم العالي ان فرطتم اليوم في طب الخرطوم فسبتبع ذلك النيلين والزعيم الازهري والسودان ولا عزاء لكم أمام طلابها لأنكم وأدتم حلم الجميله المستحيلة وضاع مستقبلهم والتاريخ لايرحم لان مسيرتهم التعليمية كانت ومازالت تنتظر قطار الظروف ضعف مرتبات اساتذتها وإهمال المسؤولين عن تسييرها الا هل بلغت اللهم فاشهد




