معارضة لا تعرف المهادنة
منذ انقلاب مايو 1969، نهض الشريف حسين ليؤسس معارضة مسلّحة من إثيوبيا بتحالف جمع الحزب الاتحادي الديمقراطي وحزب الأمة والحركة الإسلامية. خطط لثورة شعبية مسلّحة كان من المفترض أن تنطلق من الجزيرة أبا عام 1970، بعد أن أتم التمويل والتسليح، لكن نظام مايو باغت بضربة استباقية على الجزيرة أبا وود نوباوي، فسقط شهداء عظام، في مقدمتهم الإمام الهادي المهدي ومحمد صالح عمر.
لم يتراجع الشريف، بل أعاد تشكيل جبهة معارضة مسلحة انطلاقة من إثيوبيا في يوليو ١٩٧٦..مروراً بالسودان الي ليبيا بقوة عسكرية ضخمة لتتجه سراً نحو أم درمان ..وبعد تسريب السلاح. كانت نقطة التجمع للمقاتلين
منطقة ابو عروق غرب امدرمان ..إلا ان بعض التخاذل اللوجستي من ممن اوكل اليهم تنفيذ مهام تجهيز مركبات نقل القوة المقاتلة حال دون اكتمال الخطة، كما رُسم لها.في ساعة الصفر المحددة..
بقي الشريف ثابتاً على موقفه، رافضاً المصالحة، مؤمناً أن المعارضة مقام أخلاقي لا موقع سياسي، وأن الحرية لا تشترى ولا تباع.



