تطابقت مافيا السياسة مع مافيا الفساد، وكان عملاً مشتركاً هدفه واضح:
أولاً: إرسال رسالة للرأي العام أن قرارات رئيس مجلس السيادة يعلمها المتردية والنطيحة قبل صدورها، وأنهم نافذين يساعدهم في مهنة الفساد.
ثانياً: تم تسريب أن هنالك مسودة قادمة من الخارج تطالب بذلك.
ثالثاً: حرق الجكومي بعد نشاطه السياسي الداعم للقوات المسلحة السودانية ومعركة الكرامة، وتحوله إلى زعيم عسكري كبير حين شرع في تكوين قوات عسكرية أزعجت أعداء الوطن.
القصة أعمق من تسجيل سرب أو ذكاء صناعي. وبعد أن كشف أمر صاحب التسريب، لابد أن تكون هنالك تساؤلات حقيقية نطرحها على قيادة الدولة.
إذا علمنا أن هذا المدعو (صاحب التسجيل) كما ورد في مقال الأستاذ الطاهر ساتي:
(فالمتصل بنور الدائم – ف، م – موصوف في بورتسودان بالسياسي ورجل أعمال، ويتجول بين مكاتب وبيوت المسؤولين وفنادق المدينة بهذه الصفة… ولكن الشاهد في الأمر ليس له عمل، ناهيك عن أعمال، ولا يملك حتى كُشك ليمون أو طبلية سجائر في سوق صابرين لكي نلقبه بالتاجر…!)
وهنا تطابق تسريبات عام ألفين وأربعة وعشرين من (م ع) الشاويش المعلوم، وكيف كان له اختراق الدولة. وهنا لدي سؤال للأجهزة الأمنية: هل نفس الأشخاص السابقون مع الشاويش هم مع النسخة الجديدة (ف م)؟؟ ومعلوم علاقات الشاويش في الدولة بعد المجرم حميدتي، من يحميها؟؟
صاحب التسريب ما هي صفته ولماذا فتحت له مكاتب الدولة؟؟ وأصبح صديقاً لعدد من المسؤولين حتى بلغت به الجرأة أن يتحدث باسم أعلى مسؤول في الدولة؟؟ والأجهزة الأمنية نثق فيها أن تصل لكل أفراد هذه العصابة التي تقف خلف هذا النكرة الذي أصبح مطية ضد الدولة.
ولدي بعض التساؤلات:
– هل يمكن مساءلة هؤلاء المسؤولين الذين يشاركهم العمل؟
– هل يمكن أن تتفتح ملفات فساد رائجة عنها أنه شريك فيها وتمس مؤسسات اقتصادية كبرى وجهات نافذة في الدولة؟
– هل يمكن أن تخاطب البنوك ويعلم حجم ثروته؟
إن القبض على ناشر التسريب ينبغي أن يتبعها الكثير في كشف الفساد، ونطالب قائدنا البرهان أن يتابع هذا الملف بنفسه. ونعلم أنه لا علاقة له عامة أو خاصة مع المدعو (م ف). وحتى يتطابق الواقع مع الحقيقة يجب أن يطالب الأجهزة الأمنية التحقيق مع الجميع دون استثناء.
قضية التسريب يجب حسمها وألا يكون مثل تسريبات الشاويش السابقة وكيف كان السكوت عنها.
وللحديث بقية
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة




