مبادرة «جبر الخواطر» التي أعادت الدفء إلى قلوب السودانيين في دبي والإمارات الشمالية
في زمنٍ قد يشعر فيه المغترب بالبعد والوحدة، جاءت مبادرة «جبر الخواطر» من قنصلية السودان بدبي كيدٍ حانية تمتد لتربّت على كتف كل سوداني مرّ بظرفٍ صعب، وتهمس له: أنت لست وحدك… وطنك معك أينما كنت.
روح سودانية تمشي على قدمين
لم تكن المبادرة مجرد زيارة أو إجراء رسمي، بل فعلًا إنسانيًا نابعًا من قلبٍ يعرف معنى الوجع، ويُقدّر قيمة الكلمة الطيبة حين تأتي في وقتها. هي امتداد لثقافة سودانية أصيلة، تعلّمنا أن جبر الخاطر عبادة، وأن الوقوف مع الإنسان في لحظات ضعفه هو أسمى أشكال القوة.
شكرًا للسفير زاهر العجب… لأن الإنسانية كانت حاضرة
يستحق سعادة السفير زاهر العجب كل كلمات الامتنان، ليس فقط لقيادته هذه المبادرة، بل لقدرته على أن يكون قريبًا من الناس، حاضرًا بينهم، يشعر بهم ويشعرون به. لقد أثبت أن المنصب لا يصنع الإنسان، بل الإنسان هو من يمنح المنصب قيمته ومعناه.
كل التحية لأسرة الجوازات… قلوب تعمل قبل الأيادي
كان طاقم الجوازات بالقنصلية جزءًا أصيلًا من هذا النبض الإنساني. تعاملهم الراقي، وابتسامتهم الصادقة، وصبرهم على هموم الناس، جعلوا المبادرة أكثر دفئًا وتأثيرًا. كانوا الواجهة التي رأت فيها الجالية وجه الوطن الحقيقي.
أثر لا يُنسى
ترك هذا العمل بصمة عميقة في قلوب السودانيين بدبي والإمارات الشمالية. شعر كثيرون بأن الوطن لم يتركهم خلفه، وأن هناك من يتذكرهم في لحظات ضعفهم قبل قوتهم، وهذا وحده كفيل بتخفيف ألم الغربة.
دعوة صادقة للسفارات والقنصليات الأخرى
ما فعلته قنصلية السودان بدبي ليس مجرد مبادرة عابرة، بل درس في الإنسانية. ومن هنا تأتي الدعوة الصادقة لبقية السفارات والقنصليات السودانية حول العالم لأن تحذو هذا النهج، وأن تجعل جبر الخواطر جزءًا من عملها اليومي، فالكلمة الطيبة قد تغيّر حياة إنسان.
خاتمة من القلب
في النهاية، تبقى المبادرات الإنسانية هي التي تصنع الفرق الحقيقي. قد لا تغيّر العالم كله، لكنها تغيّر عالم شخصٍ واحد… وهذا يكفي.
لقد أصبحت مبادرة «جبر الخواطر» نموذجًا لـ الدبلوماسية الإنسانية التي تعيد الدفء للعلاقة بين الجالية ومؤسساتها. فهي ليست مجرد مبادرة، بل رسالة تؤكد أن الإنسانية لا تحتاج إلى موارد ضخمة، بل إلى قلبٍ حيٍّ وإرادة صادقة. وما فعلته قنصلية السودان بدبي خطوة في الاتجاه الصحيح نحو مجتمع أكثر تماسكًا ورحمة.
ودمتم…




