*همس الحروف .. مركز شرطة كربمة نموذج حي لحرب الشائعات وتزييف الوعي .. ✍️ د. الباقر عبد القيوم علي*

لا تزال الحرب مستمرة ، غير أن أخطر ميادينها اليوم هي حرب الشائعات والاتهامات الممنهجة ، التي تستهدف العقول والوجدان ومن أخطر ما في هذه الحرب أنها توظف أبنائنا ليصبحوا أدوات لخدمة أهداف العدو ، وذلك عبر الترويج غير الواعي للشائعات وتوسيع نطاق إنتشاره من خلال النسخ واللصق وإعادة النشر دون تحقق أو تمحيص .

تداولت بعض المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي شائعة وجهت فيها إتهامات خطيرة بحق مدير قسم شرطة كريمة ، وقد إستندت إلى معلومات ملفقة ، إذ أشارت إلى أن المعني بالأمر يحمل رتبة النقيب ، بينما لا يوجد بالقسم من يحمل هذه الرتبة في الأصل ، ومدير هذا القسم هو المقدم شرطة علاء الدين الشريف .

وقد تضمنت الإشاعة مزاعم تفيد بتلقيه رشوة مقابل إطلاق سراح أحد المتهمين في قضيه مخدرات من حراسة القسم ، وهو اتهام جرى تداوله على نطاق واسع ، ونحن نعلم الأهداف الكامنة وراء مثل هذا النشر ، وخاصة النشر الذي يستهدف الأشخاصً الذين يتولون مسؤوليات مهمة في إنفاذ القانون وحفظ الأمن والاستقرار .

إن إستسهال إطلاق الاتهامات بالكذب والتلفيق يمثل مظهر قبيح من مظاهر الانحدار الأخلاقي ، ويوطن لثقافة التفاهة للإضرار بالنسيج الاجتماعي ، والتي من شأنها هدم سمعة الأفراد والمؤسسات التي يعملون فيها ، وهو أمر ينبغي أن يُواجه بوعي مجتمعي وتشريعات رادعة تحفظ للناس حقوقهم وكرامتهم .

أما المقدم شرطة علاء الدين الشريف مدير قسم كريمة ، فهو اسم على مسمى ، وقد عرفه الناس بالاستقامة وحسن الخلق والقيام بواجباته المهنية على أكمل وجه ، وظل محل تقدير وإحترام لدى قطاعات واسعة من المواطنين .

ومن الواجب على الجميع تحري الدقة قبل النشر ، وعدم توسيع دائرته بالنسخ واللصق فليس كل ما يُكتب حقيقة ، وليس كل ما يتم تداوله دليل ، وستبقى الحقيقة أكبر من الشائعات، وأبقى من حملات التشويه .

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole