🇸🇩
تاني بتفتح لينا الروائية والقاصة زينب بليل طاقة نسيم وشباك عالي على قضايا مجتمعنا الحية، وبتقفز بينا فوق تفاصيل التحولات الاجتماعية العميقة اللي مرت بيها المرأة السودانية خلال العشرين سنة الأخيرة.
زمان.. هيبة السلطة الذكورية
زمان قبل عقود بسيطة، كانت سلطة الأب والأخ فوق كل قرار. كانت الكلمة كلمتهم، والمرأة – رغم احترامها ومكانتها – ما كان عندها المساحة الكافية لتكسر القيود دي أو تعاند القرار. كان الرأي الأول والأخير للرجل، والبيت ماشٍ بانضباط محدد ورسم واضح للمهام.
هسي.. لما اتساوت الكتوف!
لكن الزمن اتغير؛ المرأة قرت، واتعلمت، وطلعت لميادين العمل، وبقت حاضرة في كل مكان:
استقلالية وفكرة جديدة: الكتوف اتساوت، وبقى للمرأة صوت قوي ورأي مسموع، وتقدر بكل شجاعة تقول: “مالكم ومالي؟ ما تسألوني!”.
الضغط والبهدلة: لكن لما المذيع سألها عن رأيها الصريح في التحول دا، زينب بليل قدمت رؤية صادمة وعميقة، وقالت إن المرأة في النهاية “اتشهلتت” وانضغطت؛ بين شغل الشارع والتزامات البيت والأولاد، أصبحت منهكة وتعبانة وما فاضية لراحتها.
اتراجع دور الرجل.. والأمور “جات باظت”!
النتيجة العكسية للتحول دا – حسب كلامها – انعكست مباشر على الرجل نفسه:
الند بالند: لما بقت العلاقة “ند بيلد”، الرجل انسحب تدريجياً من دوره الأساسي وهو القوامة والصرف.
الاتكالية: ظهرت فئة من الرجال بقوا سلبيين؛ يقول للزوجة: “جيبي أنتِ.. ما شغالة ومستقلة؟”.
ضعف الهيبة: خروج المرأة المفرط للصرف جعل بعض الرجال يسترخوا ويتركوا الجمل بما حمل، والأمور بقت “جايطة” ومتداخلة.
رسالة ونصيحة للبنات
عشان كده كانت نصيحة زينب بليل للبنات حاسمة ومباشرة:
“يا بنات ارجعن لبيوتكن، وخلن الرجل يتحمل مسؤوليته كاملة ويجيب كل حاجة.. اكسرن رقابهم بالطلبات والمسؤولية، لأنك لما تشيلي مكانه، بتضعفي رجولته وتشيلي حمل ما حقك!”
هي ما بتنكر تعليم المرأة ولا دورها، لكن بتنادي بإعادة التوازن: إن البيت والأولاد هما الأساس، وإن ترك مسؤولية الصرف للرجل هو الشي الوحيد اللي بيرجع للمجتمع هيبته وللبيوت استقرارها.




