*حد القول بقلم : حسن السر سورة الملك: وعي بالكون ورسالة للحياة المعاصرة*

سورة الملك من السور المكية التي افتتحت بتمجيد الله تعالى: ﴿تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير﴾. وهي سورة تذكّر الإنسان بقدرة الله المطلقة، وبأن الحياة الدنيا دار اختبار، وأن النجاة الحقيقية تكون بالعمل الصالح والإيمان الراسخ.
المحاور الأساسية في السورة
إثبات ملك الله المطلق: السورة تؤكد أن الكون كله تحت سلطان الله، لا يخرج شيء عن إرادته.
التأمل في خلق السماوات: دعوة للتفكر في النظام الكوني الدقيق الذي يدل على عظمة الخالق.
التحذير من الغفلة: السورة تصف حال الكافرين الذين لم يستجيبوا للحق، وتبين عاقبتهم في الآخرة.
البشارة للمؤمنين: وعد بالرحمة والمغفرة لمن أطاع الله وسار على هديه.

ربط السورة بواقعنا الآن
أزمة البيئة والمناخ: السورة تدعونا للتأمل في خلق الله، وهذا يحفزنا على الحفاظ على الأرض والبيئة التي أُوكلت إلينا أمانة.
السلطة والمسؤولية: حين نتأمل قوله تعالى ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ ندرك أن كل سلطة بشرية مؤقتة، وأن الحكم الحقيقي لله، مما يذكّر الحكام والشعوب بواجب العدل.
زمن التكنولوجيا والانشغال: في عصر الانشغال بالشاشات والماديات، السورة تذكّرنا أن الغاية ليست الترفيه والاستهلاك، بل معرفة الله والعمل لما بعد الموت.
التحديات الاجتماعية: السورة تحث على التعاون والإصلاح، فالمجتمعات التي تغفل عن ذكر الله وتظلم بعضها البعض تهددها الفوضى والانهيار.
الأمان الروحي: ورد في الحديث أن سورة الملك “المانعة، المنجية من عذاب القبر”، وهذا يربطنا بحاجة الإنسان اليوم إلى السكينة وسط ضغوط الحياة.
آخر القول
سورة الملك ليست مجرد آيات نتلوها، بل هي منهج حياة يذكّرنا أن الكون بيد الله، وأن الإنسان مسؤول عن أفعاله في الدنيا والآخرة. وفي واقعنا المليء بالتحديات السياسية والاقتصادية والبيئية، تبقى هذه السورة نداءً دائمًا للوعي، والرجوع إلى الله، وإدراك أن النجاة الحقيقية ليست في القوة أو المال، بل في الإيمان والعمل الصالح.
كسرة

إذا ما ضاق صدرك من همومٍ فافتح مصحفًا يزهو بنورِ
تجد في الآيِ وعدًا واطمئنانًا كغيثٍ ساقه الرحمنُ يجري
تدبّرْهُ لتُبصرَ فيهَ دربًا يضيءُ القلبَ في ليلٍ عسيرِ
هو القرآنُ إنْ تلوتَ حروفَهُ سما بكَ نحوَ جناتٍ وحورِ

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole