:: ومن أمثال أهل السودان الرائعة، ( مشطوها بي قملها)، أي ضفروا شعرها دون تنظيفه من القمل، وهذا يعني أن البيئة صالحة لتوالد المزيد من القمل لاحقاً.. ويُضرب هذا المثل عند إنجاز عمل ما بغير إتقان، و أن أصحاب العمل (كلفتوه)..!!
:: وعلى سبيل المثال، بتوجيه من رئيس مجلس السيادة، تقدم رئيس مجلس الوزراء باعتذار رسمي للموظف بمكاتب أراضي الخرطوم آيات محمد المأذون، وذلك بحضور والي الخرطوم الذي ثمِّن عالياً إخلاص و مهنية العاملين باراضي الخرطوم ..!!
:: وتم إلغاء كل الإجراءات بحق الموظف آيات، مع التأكيد على عدم استثناء أي مواطن من اللوائح المنظمة للعمل بالخرطوم، وبمبادرة من رئيس الوزراء سيتم عقد جلسة تصافٍ بين سلمى عبد الجبار عضو مجلس السيادة والموظف بمكتب أراضي الخرطوم..!!
:: و..(خلاص).. أي تم طي ملف القضية، بلا مساءلة وبلا محاسبة ولا يحزنون، وهذا ما يُمكن وصفه ( مشطوها بي قملها).. نعم، لقد تم طي الملف بكل ما فيه من استغلال السلطة والنفوذ لتحقيق مصالح شخصية غير مشروعة وغير مستحقة ..!!
:: فالاعتذار للموظف آيات يعني أن عضو المجلس السيادي سلمى عبد الجبار قد أخطأت، ويجب مساءلتها ومحاسبتها أمام الرأي العام، لأن القضية ليست شخصية، بل هي قضية استغلال نفوذ لمخالفة لوائح عمل عام من أجل تحقيق مصلحة خاصة..!!
:: ولأنها قضية عامة، فالاعتذار كان يجب أن يكون للشعب السوداني أيضاً، وليس فقط للموظف آيات الماذون..و كما تعلمون فإنّ الاعتذار للشعوب دائماً ما يكون بعد محاسبة المخطئ، وليس قبل المحاسبة، ولا بنهج (باركوها يا جماعة)، كما يحدث حالياً..!!
:: وبالمناسبة، لماذا يكون المعتذر للموظف آيات هو رئيس الوزراء، وليس عضو السيادي شخصياً؟.. سلمى عبد الجبار هي التي أخطأت، وهي من عليها الاعتذار للشعب قبل الموظف، ولكن يبدو أنها اكبر و أعظم من أن تعتذر، فأناب عنها رئيس الوزراء. ..!!
:: وبما أن هناك ما أسموها بجلسة تصاف مرتقبة بين عضو السيادي والموظف آيات، فهل نترقب جلسة تصاف آخرى بين عضو السيادي والشعب، باعتبار أن القضية مع الموظف لم تكن شخصية، بل هي قضية استغلال نفوذ لمخالفة لوائح عمل عام ..؟؟
:: نعم، فالشعب المكلوم أيضاً بحاجة لتطيب خاطره بجلسة تصاف، ونأمل أن يواصل رئيس الوزراء في لعب دور الجودية لصالح خاطر الشعب، وخاصة ان تجربة طي ملف القضية كشفت أن سيادته يتقن وظيفة الجودية أكثر من إتقانه لوظيفة رئيس الوزراء ..!!
:: ولاننسى، هناك أيضاً قضية أخرى تشغل الرأي العام حالياً، وهي قضية توقيع عقد صيانة كبري الحلفايا – بمبلغ 11 مليون دولار- مع شركة إبراهيم بله للمقاولات، بدون عطاء مُعلن ومنافسة.. وإنابة عن الشعب المُزعج، نأمل أن يعتذر رئيس الوزراء لإبراهيم بله على الإزعاج ..!!




