*جامعة إفريقيا العالمية وهندسة إعادة الإعمار د. محمد خليفة صديق*

ومؤتمر دور الجامعات في إعادة الإعمار في البلدان المتأثرة بالنزاعات والحروب في نسخته الأولى يستوي على سوقه، تذكرت أولى خطوات المؤتمر مع فقيد الجامعة وشهيد الواجب أ.د خالد عبد الرحمن نائب المدير للشؤون المالية والإدارية رحمه الله وأعلى درجاته في الفردوس الاعلى عندما عرضنا على معالي الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية الاستاذ الدكتور سامي الشريف وضمن ملف التعاون بين الجامعة والرابطة عقد مؤتمر دولي يناقش دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب والأزمات.

ثم جاء الترحيب بالشراكة بين الجامعة والرابطة في عقد المؤتمر الذي كان في بداية الأمر حضوريا في العاصمة الإدارية بورسودان لكي يثبت المؤتمر أن البلاد تجاوزت مرحلة الحرب ودخلت بوابة السلام وإعادة الإعمار من اوسع ابوابها، ولكي يتعرف المشاركون على بقعة جديدة من بقاع السودان على ساحل البحر الأحمر تتميز بجواذب سياحية واثارية متنوعة .
بدأت التحضيرات المؤتمر في وقت وجيز واختار الله إلى جواره د. خالد عبد الرحمن ،نرجو أن يكون كل هذا الجهد في ميزان حسناته، لمبادرته وتشجيعه ومتابعته لقيام المؤتمر، ومن ثم أصرت الجامعة على عقد المؤتمر اسفيريا رغم التحديات والعقبات إسهاما من الجامعة في مجابهة التحديات التي تواجه منظومات التعليم العالي في الدول المتأثرة بالنزاعات، لا سيما في إفريقيا والعالمين العربي والإسلامي، حيث كان من الضروري مناقشة تحديات و تجارب إعادة الإعمار السابقة التي تحتاج إلى تقييم علمي واستخلاص دروس مستفادة، خصوصاً في ظل عودة بعض الدول إلى دوائر الصراع بعد فترات قصيرة من التسويات السلمية.
نرجو أن تفلح النسخة الأولى من مؤتمر في تحقيق بعضا من الاهداف التي وضعت له بتقييم واقع الجامعات في الدول المتأثرة بالنزاعات، ورصد التحديات التي تعيق مساهمتها في إعادة الإعمار، وبحث آليات التواصل مع مؤسسات التمويل، إضافة إلى صياغة استراتيجية مستقبلية لإعادة إعمار الجامعات في السودان وسائر الدول المتأثرة بالحروب .
المؤتمر سيناقش موضوعه من خلال محاور علمية، تشمل المفاهيم النظرية لإعادة الإعمار، وواقع التعليم الجامعي في مناطق النزاع، وتجارب ناجحة في إعادة بناء الجامعات، ودور المؤسسات المالية والأوقاف، ومستقبل التعليم العالي، والتعليم عن بُعد أثناء الأزمات، ودور المؤسسات العربية والإسلامية في دعم جهود التعافي، بجانب تجارب محلية ودولية في إعادة الإعمار ودور كليات الجامعة في ملف إعادة الإعمار وغير ذلك .
ختاما جاءت مبادرة عقد هذا المؤتمر في ظل قناعة متزايدة بأن الجامعات ليست مجرد مؤسسات تعليمية، بل فاعل رئيسي في إعادة بناء المجتمعات، وصياغة مستقبل أكثر استقراراً للدول التي أنهكتها الحروب والنزاعات، ونرجو أن يخرج المؤتمر بخلاصات تفيد بلادنا وهو تخطو خطوات التعافي من حرب وضعت السودان على حافة الهاوية لولا لطف الله.

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole