في أقل من أسبوع، لم تكتفِ _تنسيقية القوى الوطنية_ بالحديث… بل قررت، وأعلنت، وتحركت.
من قاعة فندق إلى أروقة دبلوماسية، ومن اجتماع داخلي إلى قرارات مصيرية.
وفي قلب كل ذلك يقف *الأستاذ محمد سيد أحمد سر الختم الجاكومي*، رئيس التنسيقية. الرجل الذي إذا تحدث أنصتت القاعة، وإذا قرر مشى خلفه الوطن.
*الفصل الأول: اجتماع التأسيس – 30 يوليو 2026*
بدأت الجولة بقاعة فندق “Alkeb Hotel” باجتماع تحضيري موسع لوفد الخرطوم.
أكد الجاكومي الاستعداد الكامل للقاء _الآلية الخماسية_، وأعلن توسيع الوفد ليعكس *التنوع الحقيقي والمجتمعي للشعب السوداني*.
وهنا برزت أسماء قيادية تؤكد هذا التنوع، من بينهم:
*الأستاذ عبدالباقي موسى الفكي*، _رئيس الكيان المجتمعي وعضو المجلس الرئاسي بالتنسيقية_.
وجوده منح الوفد عمقاً مجتمعياً يربط بين القرار السياسي ومعاش الناس.
وشددت قيادات التنسيقية – السلطان سعد بحر الدين، الشيخ عبد الرحيم محمد صالح، الناظر حسن عبد الحميد، الدكتور عثمان الطيب، المهندس نصر الدين حميدتي، الأستاذة رجاء حسن جعفر والمهندسة جليلة علي – على أن التنسيقية لا تتبنى حزباً بل *قضية الوطن الكبرى*.
واختتم الجاكومي الاجتماع بإعلان مخرجين: لقاء مرتقب مع *الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان* بالخرطوم، وعقد المؤتمر العام للتنسيقية قريباً.
وختم: *”تنسيقية القوى الوطنية أصبحت رقماً لا يمكن تجاوزه”*.
*الفصل الثاني: بلورة الرؤية – 1 أغسطس 2026*
*أديس أبابا | 1 أغسطس 2026*
عقد وفد التنسيقية اجتماعاً داخلياً لمواصلة النقاش حول *رؤية التنسيقية بشأن الحوار السوداني-السوداني*.
ركز الاجتماع على أن يكون الحوار *سودانياً خالصاً*، قائماً على *مبادئ الشمول وعدم الإقصاء*، مع *احترام سيادة السودان ووحدته*.
الهدف: بلورة موقف وطني موحد يهيئ البلاد لمرحلة انتقالية مستدامة.
وأكد الجاكومي أن قوة التنسيقية تكمن في وحدة كلمتها، وأن أي لقاء خارجي يجب أن ينطلق من هذه الرؤية الثابتة.
*الفصل الثالث: جامعة الدول العربية وألمانيا – 3 أغسطس 2026*
في نفس اليوم، خاض الوفد جولتين دبلوماسيتين:
الأولى مع المستشارة *سعيدة محمد عمر*، سفيرة جامعة الدول العربية، حيث قدم الجاكومي رؤية وقف الحرب عبر الحوار وإدانة دعم المليشيات.
والثانية مع *سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية*، حيث دعا إلى الملكية الوطنية للحوار، والبناء على مخرجات مؤتمر برلين، وتكثيف الضغط لوقف تمويل المليشيا.
*الفصل الرابع: قرارات مصيرية – المجلس الرئاسي 3 أغسطس 2026*
*أديس أبابا | الإثنين ٣ أغسطس 2026م*
وبعد أن أنهى الوفد مشاوراته مع العالم، عاد إلى الداخل.
عقد *المجلس الرئاسي لتنسيقية القوى الوطنية* اجتماعاً برئاسة *الأستاذ محمد سيد أحمد سر الختم الجاكومي*، وذلك عقب اللقاء مع الآلية الخماسية.
لم يكن اجتماعاً عادياً. كان اجتماع حسم.
وخرج المجلس بقرارات رنانة، تعبر عن إرادة وطنية لا تهادن:
1. *التأكيد على عقد المؤتمر العام الثاني* لتنسيقية القوى الوطنية بمدينة *الخرطوم* خلال الفترة المقبلة. عودة إلى قلب الوطن، ورسالة أن القرار يُصنع في الداخل.
2. *تبني المقترح المقدم من كيان الشمال*، والقاضي بـ *حل مجلس السيادة والاتجاه نحو اعتماد النظام الرئاسي*. نظام واضح، مسؤولية مباشرة، وقطع الطريق على الترهل والازدواجية.
3. *إعلان دعم ترشيح الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان* لرئاسة جمهورية السودان، في حال إقرار النظام الرئاسي خلال المرحلة المقبلة.
*خطاب دعم وطني*
وقال المجلس الرئاسي في بيانه:
“إننا اليوم لا ندعم شخصاً لذاته، بل ندعم *رمز الدولة وشرعيتها في هذه المرحلة المفصلية*.
ندعم *الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان* لأنه حمل أمانة الوطن في أصعب الظروف، وقاد معركة الكرامة، وصمد في وجه المؤامرات.
نحن نراه الرجل القادر على قيادة المرحلة الانتقالية نحو نظام رئاسي مستقر، يحفظ وحدة السودان، ويصون سيادته، ويحقق تطلعات الشعب في الأمن والتنمية.”
وأكد المجلس أن هذه القرارات تأتي في إطار رؤية التنسيقية الرامية إلى *دعم الاستقرار السياسي، وترسيخ مؤسسات الدولة، والمساهمة في إنجاح مسار الحوار السوداني–السوداني*، بما يفضي إلى توافق وطني شامل يؤسس لمرحلة جديدة.
*لماذا هذه الجولة “نقطة ضوء”؟*
1. *من التشاور إلى القرار*: لم تكتف التنسيقية بالمشاورات، بل أنتجت رؤية سياسية واضحة ونظام حكم مقترح.
2. *شجاعة المواقف*: إعلان دعم النظام الرئاسي ودعم ترشيح البرهان هو موقف تاريخي يضع النقاط على الحروف.
3. *قيادة موسوعية*: *محمد سيد أحمد الجاكومي* قاد الملف السياسي والمجتمعي والدبلوماسي بحنكة، ومعه *عبدالباقي موسى الفكي* صوت الكيان المجتمعي.
من أديس أبابا، أرسلت تنسيقية القوى الوطنية رسالتين:
للخارج: *الحل سوداني-سوداني*.
وللداخل: *الوقت وقت الحسم وبناء الدولة*.
ولقد اختارت التنسيقية طريقها: *نظام رئاسي قوي، وقيادة مجربة، وحوار وطني شامل*.
لقد كانت أيام أديس أبابا *”نقطة ضوء”* في مسار الأزمة.
نقطة ضوء : فالسودان يحتاج قراراً، ورجالاً، وإرادة.
والآن… الأنظار كلها تتجه إلى *الخرطوم*، حيث المؤتمر العام، وحيث يبدأ البناءالحقيقي




