*حد القول بقلم : حسن السر “الوحدة الوطنية… درع السودان في معركة الكرامة”*

الشاعر السوداني محمد عثمان عبد الرحيم كتب قصيدة الشهيرة “أنا سوداني” عام 1947 دفاعًا عن هوية السودان ووحدته قائلا:
كل أجزاءه لنا وطنٌ
إذْ نُباهي به ونفتتنُ
نتغنّى بحُسنه أبداً
دونه لا يروقنا حَسَنُ
أنا سوداني أنا
وقد غناها الفنان الراحل حسن خليفة العطبراوي.
هذه الأبيات تُعتبر من أبرز ما كُتب عن الوحدة الوطنية، حيث عبّرت عن أن السودان بكل تنوعه الثقافي والعرقي هو وطن واحد يجمع الجميع تحت راية واحدة.

الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل هي طوق النجاة الحقيقي للسودانيين في مواجهة التحديات التي تعصف بالوطن. فالسودان بلد غني بالتنوع الثقافي والعرقي والديني، وهذا التنوع إذا ما أُحسن استثماره يمكن أن يكون مصدر قوة، لا سبباً للفرقة والانقسام.

التنوع قوة لا ضعف
– السودان يضم فسيفساء من القبائل والثقافات واللغات.
– هذا التنوع يمنح المجتمع قدرة على الإبداع والتكامل، ويخلق فرصاً للتعايش السلمي.
– الاستفادة من هذا التنوع تعني بناء دولة متماسكة تستوعب الجميع، وتفتح المجال أمام كل مواطن ليكون جزءاً من مشروع الوطن الكبير.

معركة الكرامة وتوحيد الصف
– الأحداث الأخيرة أثبتت أن معركة الكرامة جمعت السودانيين خلف القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
– الشعب السوداني، شيباً وشباباً، رجالاً ونساءً، هبّ للدفاع عن أرضه وكرامته.
– هذه اللحظة التاريخية جسدت معنى الوحدة الوطنية، حيث تلاشت الفوارق أمام هدف واحد: حماية الوطن وصون سيادته.

الشعب السوداني في مواجهة التحديات
– الاستنفار الشعبي يعكس عمق الانتماء للوطن، ويؤكد أن السودان لا يمكن أن يُهزم ما دام أبناؤه متوحدين.
– الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
– ورغم وجود قلة من الخائنين الذين باعوا ضمائرهم لعبادة الدولار، فإن صوت الأغلبية يظل هو صوت الحق والكرامة.
آخر القول
الوحدة الوطنية ليست خياراً ثانوياً، بل هي شرط البقاء. السودان لا يمكن أن ينهض إلا بتكاتف أبنائه، واستثمار تنوعه، والوقوف صفاً واحداً في معركة الكرامة. فالوطن أكبر من أي خلاف، وأغلى من أي مصالح ضيقة، وهو يستحق أن نضعه فوق كل اعتبار.
كسرة
تأبى الرماح اذا اجتمعنا تكسرا
واذا افترقنا تكسرت احادا

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole