*يا والي الخرطوم ازالة الكارثة الانسانية أم ازالة بيوت المهمشين الفقراء؟ ياسر عرمان*

تصريحات والي الخرطوم الأخيرة السيد أحمد عثمان حمزة، تبين خلل الاولويات أو وجود أجندة مستترة حول قضية الارض!
قضية الأرض اصبحت قضية رئيسية وسوف تخلف اثار وصراعات كبيرة في المدن والريف خصوصاً في الخرطوم ودارفور بدأً من غابة السنط بالخرطوم التي يحاولون نهبها منذ سنوات، وتشكل الحرب الآن فرصة رحبة للنهب وغطاء للطفيلية وأثرياء الحروب.

لماذا يعمل والي الخرطوم على ازالة بيوت المهمشين الفقراء، بدلاً من التركيز على ازالة الكارثة الانسانية وتوفير الخدمات؟

هل لازالت فكرة نهب الأراضي الاستثمارية التي تقع في قلب الخرطوم، وشارع النيل والوزارات وجامعة الخرطوم والمقرن، وتمتد إلى سوبا والجريف ومايو والحلفاية، الحماداب والشجرة، والتي يسعى امراء الحرب لنهبها، هل لازلت قائمة؟ وهي قضية قديمة جديدة منذ نظام الإنقاذ ووجدت مقاومة شعبية باسلة وكانت أحدى قضايا ثورة ديسمبر التي لم تحل! هل عاد خفافيش الحرب لتنفيذ وتحقيق أحلامهم الجائرة؟

يا والي الخرطوم اترك المهمشين والفقراء ما تركوك، فانه الله يحب عباده المظلومين ولا يحب الظالمين، وكن كالنعمان ابن بشير عليه رضوان الله، ولا تكن كعبيد الله ابن زياد والي الكوفة والبصرة وحافر مظلمة كربلاء، فان المظالم لا تموت، وهؤلاء الفقراء لم يتركوا الخرطوم والرصاص والدانات فوق رؤسهم وعليك مكافئتهم بدلاً من تشريدهم، وإشراكهم في كل خطة، فإن رضا الناس هو طريق الحكم.

علينا في الجبهة المناهضة للحرب التضامن مع فقراء الخرطوم وتركيز الضوء على الكارثة الإنسانية، ورفض نهب الأراضي من اثرياء الحرب، وخصوصاً غابة السنط، غابة الخرطوم الوحيدة.

طوبى للفقراء والمهمشين

١٧ أبريل ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

Optimized by Optimole