تحياتي للجميع،
توضيحاً للواقع الحقيقي لحركة سوق العقار بعيداً عن التقارير الصحفية التي لا تعكس الميدان، أود أن أشارككم هذه القراءة المستندة إلى رصد مباشر لحركة العرض والطلب:
الوضع العام للسوق: يشهد السوق حالة من الركود التام (انعدام شبه كامل لحركة البيع والشراء)، وتقتصر الرغبة في الشراء حالياً على فئة المغتربين فقط، وبمعدلات منخفضة جداً.
شح المعروض في أرقى الأحياء:
في المعمورة، الطلب على القطع لا يجد استجابة، حيث لا تتوفر سوى قطعة أو اثنتين فقط للبيع.
في الأحياء المحيطة مثل أركويت، بري، والصحافات، إجمالي المعروض بالكامل لا يتجاوز 20 قطعة.
مقارنة ما قبل الحرب وما بعدها:
في جبرة والأندلس عموماً، تكاد تنعدم حركة البيع تماماً مقارنة بالنشاط الكبير قبل الحرب.
كنا نتابع سابقاً عروضاً يومية (كعروض الأستاذ بكري النميري مثلاً) تصل إلى 50 قطعة يتم بيعها بانتظام؛ أما الآن، فالمعروض شحيح جداً، وما يتم عرضه هو مجرد إعلانات مكررة لنفس العقارات لغياب الرغبة في الشراء.
منطقة شرق النيل والمنشية:
قبل الحرب، كانت مربعات المنشية تشهد عرض عشرات القطع يومياً. اليوم، لا يتعدى المعروض في (مربع 12) مثلاً من 6 إلى 7 قطع، ومع ذلك لم تنفذ أي صفقة بيع حتى الآن. أما (مربع 14 ومربع 16) فالعرض فيهما منعدم.
مربعات الفاتح وشمال الجزيرة وجنوب الخرطوم مثل الدبلومسي والمعالي وابستان ودريم والمحوريات : العرض فيها ضعيف جداً؛ فبعد أن كانت تُصنف كمربعات لـ “حفظ قيمة المال”، تغيرت أولويات المواطنين الحياتية والمعيشية تماماً، ولم يعد حفظ الأموال في العقار خياراً متاحاً للأغلبية.
الخلاصة:
المعلومات المتداولة في بعض التقارير لا صلة لها بواقع السوق الحالي، بل هي قراءات صحفية بعيدة كل البعد عن نبض حركة العقار الحقيقية.
محجوب رحال
محلل وخبير عقاري،




